خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 1 ص 26

نهج البلاغة ( دخيل )

منه ( 1 ) . كائن لا عن حدث ( 2 ) موجود لا عن عدم ، مع كلّ شيء لا بمقارنة ( 3 ) ، وغير كلّ شيء لا بمزايلة ( 4 ) فاعل لا بمعنى الحركات

--> ( 1 ) جعله غير موجود . ( 2 ) أي وجوده لم يسبقه عدم ، ويتضح المعنى بالمثال التالي : فوجودنا وجميع الكائنات مسبوق بالعدم ، أي أنت مرّ عليك زمن لم تكن شيئا مذكورا ثم وجدت ، وكذلك جميع الكائنات ، وهو جلّ جلاله خلاف هذا كله . ( 3 ) أن معيته ومصاحبته للأشياء لم تكن عن مقارنة أو مقاربة ، فإن علمه بالسماء السابعة كعلمه بالأرض السفلى ، وفي القرآن الكريم : ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلّا هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلّا هُوَ سادِسُهُمْ وَلا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّ اللهَّ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ 58 : 7 . وقوله تعالى وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ 57 : 4 . ( 4 ) المزايلة : المباينة ، والمراد : أنه جلّ جلاله مغاير لجميع الأشياء لَيْسَ كمَثِلْهِِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ 42 : 11 .